السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

9

منهاج الصالحين

التقليد بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم مسألة 1 : يجب على كلّ مكلّف لم يبلغ مرتبة الاجتهاد أن يكون في جميع عباداته ومعاملاته وسائر أفعاله وتروكه مقلّداً أو محتاطاً ، إلّاأن يحصل له العلم بالحكم الشرعي ؛ لكونه من ضروريات الدين أو المذهب ، كما في بعض الواجبات والمحرّمات وكثير من المستحبات والمباحات ، وقد يكون أصل الحكم مسلّماً وضرورياً ، إلّاأنّ تفاصيله وكيفيّاته ليست ضرورية ، فيحتاج المكلّف إلى التقليد أو الاحتياط فيها ، ولابد للمكلّف الذي يريد الاحتياط أن يعرف كيفيّته ليتمكن منها ، ولهذا لابد وأن يستند في جواز الاحتياط أو كيفيّته أيضاً إلى علم أو تقليد . مسألة 2 : عمل العامي بلا تقليد ولا احتياط باطل ، بمعنى أنّه لا يجوز الاجتزاء به إلّاأن يعلم بمطابقته للواقع - كما إذا كان مطابقاً للاحتياط - أو اجتهد فعلم بمطابقته لما هو وظيفته العملية ، أو قلّد من يجوز له تقليده فأفتى بصحّة عمله أو عدم وجوب الإعادة أو القضاء عليه . مسألة 3 : الأقوى جواز ترك التقليد والعمل بالاحتياط ، سواء اقتضى التكرار كما إذا ترددت الصلاة بين القصر والتمام أم لا كما إذا احتمل وجوب الإقامة في الصلاة ، ولكن معرفة موارد الاحتياط متعذّرة غالباً أو متعسّرة على غير المجتهدين والفضلاء .